الشيخ أحمد بن علي البوني

363

شمس المعارف الكبرى

الرمز المكتوم لمن أراد الوصول إلى حديقة أسرار الغيوب وروضة أنوار القلوب ، وهذا جدول يعلم منه أسماء الملوك كما ترى فافهم : ومن ذلك تعلم منه بالتأمل سر ما كان وما يكون ، وأصل كل ملك تولى من ابتداء دعوة النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى قيام الساعة ، وأسماء الملوك وما يجري على ذلك الشخص وما يكون لبقية زوال الدول دولة بعد دولة ، أرشدك اللّه لفهم ذلك ، وسلك بنا وبك أشرف المسالك واللّه الموفق . وهذه قاعدة مهمة حررتها من أصول الجفر ، فوجدتها صحيحة لا تخطىء أبدا وهو إذا أردت أن تعرف ولاية الملوك ، وأرباب الولايات وأعمارهم ، فخذ عدد حروف اسم المطلوب بالجمل الكبير ، ثم إن كانت حروفه مفردة وهي التي لم تتكرر ، فابسط حروفه من أوله إلى آخره إلى أن يتكرر فيه الحروف ويصح العمل ، وإن كانت حروفه فيها مكرر مثل حقق وبرقوق ، أو بعضها مكرر مرتين أو ثلاث ، فلا تحتاج إلى بسط وتكسير ، بل الحكم فيه وبه لا يخطئ أبدا ، وإن كان فيه حرف واحد مكرر ، يؤخذ من مثنى ، فانظر في أول الاسم ، فإن كان مثنى أيضا فضف إليه مثل عدده فيصير جملتين ، أسقط منها ما مضى من القرون ، ومهما فضل كان مدة ذلك الملك والحياة ، وكذلك تعيين الثلاثين من الثلاثي فصاعدا ، فإذا تعدد الحد المعلوم ، أسقطه أدوارا وبه الحكم لا يختلف أبدا واللّه أعلم . ووجه آخر : إذا أردت أن تعلم مدة ولاية صاحب المنصب من سلطان أو حاكم أو غيره ، وكم يلبث في ولايته ، فخذ عدد حروف اسمه بالجمل الكبير ، ثم انظر في حروف الاسم المذكور ، فإن كان رباعيا في أوله ألف ، فاطرح من العدد 2 ، وما بقي اضربه في نفسه ، فما بلغ اطرح منه ما مضى من القرون مرة واحدة ، ثم انظر ما بقي بعد الطرح ، فإن كان فيه ألوف ، فاطرح منها مئات التاريخ الذي معك ، وإن تأخر من الألوف مائة ، فضعفها بالقهقرة إلى مرتبة المئات ، التي قبلها وإن بلغت مثل سنين التاريخ اطرح منها مثله ، فإن تأخر منها شيء ، فأضفه بالقهقرة إلى المرتبة التي قبلها فما بلغ ، فالحكم عليها وعلى التي قبلها بأن المدة المطلوبة . مثال ذلك أحمد بن دانيال خذ عدد حروف اسمه 4 فكانت 53 اطرح منها اثنين يبقى 51 اضربها في نفسها تبلغ 2601 ، فكانت مدة ولايته يوم الأربعاء جمادى الآخرة سنة 665 ، اطرح هذا التاريخ من خارج الضرب يبق سنة ، ثم طرحنا من ألف ستمائة بقي أربعمائة أضفناها إلى 601 ، بلغت 1001 ، طرحنا منها سنين التاريخ أيضا ، بقي 326 من العدد ، أضفناه بالقهقرة إلى المرتبة التي قبله وهي 3 بلغت 4 ، وقبلها 60 فيكون 46 ، تكون على هذه الصورة ، هل هي سنين أو شهور وغير ذلك ، فالذي كان بالمشاهدة إن كان مدته أربع سنين وستة أشهر ، ولذلك قاعدة وهو : إن كان الواقع أولا أياما ، فإن انقضت فشهور ، فإن انقضت فسنين . وبين كل عددين اما قطع أو حركة ، فإن سلم وصل إلى المدة الأخيرة ، وكذلك الحكم واللّه تعالى أعلم .